السيد حامد النقوي

203

خلاصة عبقات الأنوار

الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تتوب بئسما شريت وبئسما اشتريت وهذا فيه أن الذي حصل له الربح هي المرأة . قال ابن عبد الهادي في ( التنقيح ) : هذا إسناد جيد وإن كان الشافعي قال : لا يثبت مثله عن عائشة . وقول الدارقطني في العالية ( هي مجهولة لا يحتج بها ) فيه نظر ، فقد خالفه غير واحد ، ولولا أن عند أم المؤمنين علما من رسول الله أن هذا محرم لم تستجز أن تقول مثل هذا الكلام بالاجتهاد . وقال غيره : هذا مما لا يدرك بالرأي . والمراد بالعالية امرأة أبي إسحاق السبيعي التي ذكر أنها دخلت مع أم ولد على عائشة . قال ابن الجوزي : قالوا إن العالية امرأة مجهولة لا يحتج بنقل خبرها . قلنا : هي امرأة جليلة القدر ، ذكرها ابن سعد في ( الطبقات ) فقال : العالية بنت أنفع بن شراحيل ، امرأة أبي إسحاق السبيعي . سمعت من عائشة . وقولها : بئسما شريت ، أي بعت . قال تعالى : وشروه بثمن بخس . أي باعوه . وإنما ذمت العقد الأول لأنه وسيلة ، وذمت الثاني لأنه مقصود بالفساد . وروى هذا الحديث على هذا النحو عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأة أنها دخلت على عائشة في نسوة فسألتها امرأة فقالت : كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى العطاء ثم ابتعتها منه بستمائة فنقدته ستمائة وكتب لي عليه ثمانمائة . فقالت عائشة : - إلى قولها - إلا أن يتوب . وزاد : فقالت المرأة لعائشة : أرأيت إن أخذت رأس مالي ورددت عليه الفضل ؟ فقالت : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف . لا يقال : إن قول عائشة وردها لجهالة الأجل وهو البيع إلى العطاء فإن عائشة كانت ترى جواز الأجل إلى العطاء ، ذكره في ( الأسرار ) وغيره ) . وقال ابن أمير الحاج الحلبي في كتاب [ التقرير والتحبير ] في مسألة إلحاق